مركز الخليج لسياسات التنمية

  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

مراجعة كتاب: محمد عز العرب، الإصلاحيون الجدد في دول مجلس التعاون الخليجي

طباعة PDF



تصاعدت في السنوات الأخيرة أصوات تمثل تياراتٍ سياسية وفكرية تدعو إلى دمقرطة المجتمعات الخليجية وتوسيع مساحة الرأي، والتعبير وتغيير مناهج التعليم، وانفتاح الإعلام، وتجديد الخطاب الديني، وإصلاح وضع المرأة الخليجية، وإجراء انتخابات دورية، وتفعيل المؤسسات الأهلية، مع توجيه انتقادات حادة للتقاليد الاجتماعية والدينية المحافظة..


تلك هي الحركات والتيارات الفكرية والسياسية التي تسمى بـ "الإصلاحيون الجدد" في دول مجلس التعاون الخليجي، وخاصة في السعودية والكويت والبحرين وقطر. فمن هم الإصلاحيون الجدد في دول الخليج؟ وما أسباب ظهورهم على الساحة الخليجية؟ وما مقولاتهم الرئيسة؟
وما مضمون توجهاتهم الفكرية والسياسية؟
وما المعوقات التي تواجه وُجُودَهُم واستمرارهم في الخليج؟
وما هو مستقبل مسار الإصلاح السياسي في الخليج؟
يجيب هذا الكتاب على تلك التساؤلات عبر ستة مباحث رئيسة هي:


أولًا: ماهية الإصلاحيين الجدد في دول مجلس التعاون الخليجي.

ظهر مفهوم الإصلاحيين الجدد في منطقة الخليج في بداية عقد التسعينات من القرن الماضي، كعلامة على اتجاه جديد برز في الساحة الخليجية في شكل محدود، رغم أن فكرة الإصلاح هي الأصل في كل البلاد الراغبة في التطوير والساعية إلى التغيير. وقد ارتبطت فكرة الإصلاح- في العقل الخليجي- بالمطالب التي تبنتها النخبة المثقفة الخليجية لإحداث تغييرات سياسية واقتصادية واجتماعية في هذا البلد الخليجي أو ذاك، وقد تجلى ذلك في المملكة العربية السعودية منذ مطلع التسعينات؛ حيث تقدم رجال الأعمال بعريضة في نوفمبر 1990م، ثم أعلنت مجموعة من المثقفين في يناير 2003م، مطالب بالاحتفاظ، إلى صدور مذكرة "نداء للقيادة والشعب معًا: الإصلاح الدستوري أولًا" في ديسمبر 2003م. وقد اجتمعت كلها على مطالبة القيادة السعودية بإعلان الملكية الدستورية، لإعداد مسودة الدستور؛ لعرضها في صورتها النهائية على الشعب للتصويت عليها.


علاوة على قيام شخصيات بارزة في قطر في ديسمبر 1991م بتقديم عريضة لأمير البلاد، مطالبين بتآلف نظام الحكم وقوى المعارضة، من خلال التشاور، والتعاون، وإرسال حكم القانون، وإرسال حرية التعبير في وسائل الإعلام والغموض الذي يحيط بحقوق المواطنة وبعملية التوطين، وطالبوا بانتخاب مجلس نيابي له صلاحيات تشريعية ورقابية.


وبوجه عام فإن الإصلاحيين الجدد هم الأجيال الشابة المتعلمة في دول مجلس التعاون الخليجي، والقادمة من الخارج - الولايات المتحدة، والدول الأوربية تحديدًا - وتحمل الكثير من الأفكار الغربية الخاصة بإحداث تحويلات سياسية، وتغييرات إصلاحية، وتطورات في البنية الاقتصادية والاجتماعية، وخاصةً فيما يتعلق بقضايا الديمقراطية، وحقوق الإنسان، والمجتمع المدني، وتمكين المرأة، وتطوير التعليم، والتحول إلى اقتصاد السوق الحر ... إلخ.


على جانب آخر تشير بعض الأدبيات إلى الإصلاحيين الجدد باعتبارهم عناصر تنتمي إلى الطبقة الوسطى الجديدة، وهم فئات من المتعلمين والمهنيين، أو الأشخاص الذين حصلوا على مستوًى عالٍ من التخصصات المختلفة، واحتلوا مواقع هامة في الأجهزة الحكومية(وهم من يطلق عليهم التكنوقراط)، أو هم قطاعٌ من الإصلاحيين الجدد "العائدون من المنفى"، أو هم أولئك الأشخاص الذين يقودهم رأس الحكم (كما في المملكة العربية السعودية، حيث يرأسهم الملك عبد الله بن عبد العزيز).


وإن كان الإصلاحيون السياسيون الجدد يمثلون اتجاهًا ملحوظًا في دول مجلس التعاون الخليجي، ويطالبون بتوسيع نطاق المشاركة السياسية في دول الخليج، فإنّ هناك شريحةً من الإصلاحيين يُطلق عليهم "الإصلاحيون الاجتماعيون"، يوجهون انتقاداتٍ حادةً للتقاليد الاجتماعية والدينية المحافظة، علاوةً على الإصلاحيين الاقتصاديين الجدد في دول الخليج العربي، وعلى رأسهم الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس دولة الإمارات، والذين يؤمنون بأنّ مصير البلاد الخليجية مرتبطٌ أشد الارتباط بقوى العولمة وتقنياتها، ومن ثَمَّ يدعون إلى توسيع مجالات الخصخصة، والاندماج في مؤسسات الاقتصاد العالمي، والحصول على عضوية منظمة التجارة العالمية (حالة السعودية)، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، وتخصيص العمالة غير الوطنية.


وفي النهاية تجدر الإشارة إلى أن الإصلاحيين الجدد في عمان، وبدرجة أكبر في الإمارات، أكثر بعدًا عن المجال الحركي، وأكثر قربًا من المجال الفكري، بل إن قدرة الداعين إلى الإصلاح تعجز عن تقديم العرائض العامة، أو حتى تقديم طلبات تأسيس جمعيات أهلية. وهذا الوضع يشير إلى نتيجةٍ مفادها: أن الإمارات تمثل الاستثناء الوحيد للقاعدة الداعية إلى إجراء إصلاحيات سياسية في منطقة الخليج العربي، وهو ما يمكن ملاحظته من عدة مؤشرات، منها: السلم الاجتماعي، والاستقرار الأمني، والازدهار الاقتصادي، والتقدم التقني، والاعتدال الفكري، والتعايش السلمي، وهو ما يفسر عدم تعرضها لأية ضغوط خارجية، أو دعوات شعبية، من أجل الإصلاح السياسي.
 

ثانيًا: أسباب ظهور الإصلاحيين الجدد على الساحة الخليجية.

هناك مجموعة من التغيرات والتحويلات التي دفعت بموجات التغيير في دول مجلس التعاون الخليجي، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي.


1- فعلى المستوى الداخلي: ظهر الانفتاح الإعلامي الخليجي، والإعلام الفضائي الإخباري؛ حيث أصبح هناك فضائية لكل دول خليجية، علاوةً على انتشار الصالونات الثقافية في المدن الخليجية، وانتشار ظاهرة الجامعات الخاصة الأجنبية، والتي تحمل بين جنباتها أبعادًا ثقافية وتعليمية متعددة ومتنوعةً عمّا هو سائد بالنسبة لنظريتها الحكومية في دول الخليج.
كما أن إحدى الظواهر المتصاعدة الداخلية على المستوى الخليجي هي تزايد أعداد الأكاديميين الإصلاحيين، وهو ما يقابله تزايد عدد المراكز العلمية المتخصصة والمعنية بشئون منطقة الخليج، كمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بـ"أبو ظبي"، ومركز دراسات الخليج والجزيرة العربية بجامعة الكويت، ومركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في الرياض والمنامة، وغيرها من المراكز المماثلة في بقية دول مجلس التعاون الخليجي، فضلًا عن الدوريات التي تُعْنَى بشئون الخليج، مما هَيَّأَ مناخًا خليجيًّا فكريًّا مشتركًا بين النخب الفكرية والعلمية من أبناء هذه المنطقة.


علاوة على ذلك فإن أحد الأسباب المحورية التي أدت إلى بروز الإصلاحيين الجدد المتغيراتُ التي طرأت على بنية الدولة الوطنية الخليجية؛ حيث تضافرت مجموعة من العوامل التي أدت إلى تراجع دور الدولة الريعية في الخليج، منها التقلب في أسعار النفط، وحرب الخليج الثانية والثالثة، وزيادة الإنفاق على الأمن والدفاع، مما حدا بالنخب الحاكمة في دول مجلس التعاون الخليجي إلى تبني "مرحلة ما بعد دولة الرفاه"، والتي تقوم على تأمين الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية للمواطن الخليجي، وإعطاء دور أكبر للقطاع الخاص في التنمية، وإتاحة الفرص للمشاركة في السلطة والقرار.

2- المتغيرات الخارجية: من أهم وأبرز التفاعلات الخارجية التي تركت تداعياتها وانعكاساتها على الداخل الخليجي ككل، حرب تحرير الكويت، والتي قدمت مبرراتٍ للنخب الخليجية الجديدة حتى تَمْضِيَ قدمًا في طريق المطالبة بالإصلاح والتغيير، كما انعكست أيضًا بالإيجاب على النخب المثقفة الخليجية الداعية إلى الإصلاح والتغيير.
إضافةً إلى التحويلات الجارية في النظام الدولي، والتي شهدت إعطاء أهمية أكبر لقضايا الديمقراطية، والتعددية، وحقوق الإنسان، والمجتمع المدني، وتمكين المرأة، وثورة المعلومات والاتصالات، والتي أسهمت في إيصال القيم الديمقراطية إلى دول الخليج.


كذلك فإنّ تلك الثورة بوسائلها المتعددة والمتنوعة قد ساهمتْ في نقل تقارير منظمات المجتمع المدني العالمية، مثل: منظمة العضو الدولية، ومنظمات حقوق الإنسان؛ لإحراج الحكومات الخليجية، مما دفعها لإجراء بعض الإصلاحات السياسية لتحسين صورتها الخارجية أمام الرأي العام العالمي.


كما أن هجمات 11 سبتمر 2001م قد مَثَّلَتْ حافزًا للإصلاحيين الجدد في دول مجلس التعاون الخليجي لنقل أفكارهم ورؤاهم تُجَاه قضايا الإصلاح في الخليج، والتي ظهرت بوادرها في الديوانيات الخاصة، ومنتديات الإنترنت، والمقاولات الصحفية.

 

ثالثًا: المقولات الرئيسة للإصلاحيين الجدد في دول مجلس التعاون الخليجي.

هناك مقولاتٌ تحظى بالتوافق العام لدى الإصلاحيين الجدد، من أهمها: أنّ الإصلاح لا يعني تخلى الأنظمة الحاكمة عن السلطة، وخروجها من مواقعها، بل يتم في ظل استمرارية النظام الحاكم، وأحيانًا في ظل القيادة نفسها، كما أن تجديد النخبة نفسها يتم بشكل جزئي، وبطريقة شرعية ودستورية. ومن أهم رؤى الإصلاحيين الجدد أيضًا أن الإصلاح الْمَرْجُوَّ يعني "التغيير الاجتماعي المخطط" الذي يحتاج إلى رؤية استراتيجية، وأنه يتم عن طريق التوازي مع البعد القِيمي والثقافي، بمعنى تعزيز آليات المشاركة الشعبية، وحماية الحريات العامة، وتغيير نمط القيم المجتمعية السائدة، مع تغيير القوانين والمؤسسات القديمة، واستبدال قوانين ومؤسسات حديثة، وأن يتم الإصلاح في إطار بِنْيَةٍ مؤسسية، وأن يكون نتاجَ حِوار بين النظم الحاكمة، وقوى المعارضة الأخرى.


وأخيرًا فإن الإصلاح وَفْقًا للتوجهات الفكرية للإصلاحيين الجدد يقتضي التحرك من الداخل لمواجهة مشكلات الخارج.

 

رابعًا: التوجهات السياسية والفكرية للنخب الإصلاحية الجديدة في دول الخليج.

هناك قائمة من المطالب التي تعكسها التوجهات السياسية والاتجاهات الفكرية للإصلاحيين الجدد في دول الخليج، من أهمها: تأسيس عقد اجتماعي جديد بين الحاكم والمحكوم يتضمن حقوقًا وواجبات متبادلة على أساس مفهوم المواطنة، وتأكيد سيادة القانون، والتحول من الملكيات المطلقة إلى الملكيات الدستورية وَفْقَ "صيغة خليجية"، أو ما يُسَمَّى "بالدستور أولًا".
هذا مع إجراء الانتخابات الدورية، وتفصيل المنظمات الأهلية، وتمكين المرأة الخليجية، وتطوير التعليم، وانفتاح الإعلام وحريته، وتجديد الخطاب الديني، وتنفيذ الإصلاح الإداري.
 

خامسًا: معوقات استمرار الإصلاحيين الجدد في منطقة الخليج.

يواجه الإصلاحيون الجدد في دول مجلس التعاون الخليجي معوقاتٍ عدةً تُؤَثِّر على مسارهم في المستقبل، من أهمها: الطبيعة النخبوية للإصلاحيين أنفسهم، وعدم امتلاكهم لخطاب قادر على الشجن العاطفي والجذب الجماهيري في المنطقة الخليجية، إضافةً إلى معاناتهم من الانقسام والتجزئة من حيث التكوين والتنظيم، علاوةً على المقاومة المجتمعية للتغيير، سواء من قِبَلِ النظم الحاكمة، أو من المجتمعات الخليجية ذاتها، مع وجود ضمانات محددة بشأن عدم ارتداد المسار الإصلاحي، خاصةً وأن مؤشرات تصاعد أسعار النفط قد يمهد لعودة سياسة دول مجلس التعاون الخليجي الداعية إلى كسب ولاء الفئات الاجتماعية منها بواسطة سياستها التوزيعية، والوفاء باحتياجاتها الاقتصادية والاجتماعية، مما ينعكس بالسلب على نظرتهم إلى حق المشاركة السياسية.


إلى جانب ذلك يُمَثِّل ضعف الثقافة الديمقراطية للنخب السياسية الصاعدة أحدَ المعوقات التي تواجه الإصلاحيين الجدد في دول مجلس التعاون الخليجي، مع استمرار تصاعد أدوار التيارات الإسلامية المتشددة ، مِمَّا يعرقل عمليةَ الإصلاح السياسي الجارية، فالمشكلة إذن هي اجتماعية نابعة من الداخل الخليجي، وليست قيودًا سياسية فرضتها النخب السياسية الحاكمة، فما الحل إذن؟
 

سادسًا: مستقبل مسار الإصلاح السياسي في دول الخليج.

إن ما يطرحه الإصلاحيون الجدد، ومدى إمكان تطبيقه على أرض الواقع يتوَقَّف على مسارات الإصلاح السياسي في دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك على النحو التالي:
السيناريو الأول: استمرار الإصلاح السياسي الْمُتَدَرِّج أو المنضبط، بحيث تستمر عملية إجراء الانتخابات البرلمانية، وإقرار حقوق المرأة، وتحسين أوضاع حقوق الإنسان، وإقرار المزيد من الحريات، وكلما زادت قناعة النخب الحاكمة الخليجية بالمزيد من إجراءات الإصلاح السياسي، زاد معدل الإصلاح في المستقبل.


السيناريو الثاني: تراجع، أو جمود الإصلاح السياسي، بسبب تمسك النخبة الحاكمة بالسلطة، ووجود تيارات تستند إلى مبررات دينية مؤولة، تصور أن الديمقراطية مناهضة للإسلام، مما يؤدي إلى أن تصبح المجتمعات الخليجية تحت خط الفقر السياسي دون أن تصل إلى حد ضعف النظام، أو تآكل الدولة، أو فراغ السلطة، أو انتشار الفوضى.


السيناريو الثالث: حدوث خطوات متقدمة، وقفزات كبرى للإصلاح السياسي في دول الخليج عبر التحول من الملكيات المطلقة إلى الملكيات الدستورية، بحيث تستمر الأنظمة الحاكمة على رأس السلطة التنفيذية بصورةٍ شَرَفِيَّة، كما في بعض الديمقراطيات الغربية- كبريطانيا مثلًا-، ويكون هناك فرصة لتداول السلطة، ومنح كافة الحقوق للمرأة، وتحرير الإعلام من الوصاية السياسية للدولة، والسماح بقيام الأحزاب، وتعديل أدوار السلطة التشريعية المنتخبة، وتذويب كافة الانتماءات الطائفية والمذهبية والقبلية في ظل تطبيق مبدأ المواطنة، ولكن حدوث هذا السيناريو مرتبطٌ بحدوث تقلباتٍ مجتمعيةٍ ودينيةٍ وفقهية في الخليج، يمكن أن تُغَيِّرَ قناعات مستقرة، ومفاهيم سائدة.


ووفقًا لهذا السيناريو، فإن عملية الإصلاح السياسي في الخليج تتطلب نشوء وتطوير الثقافة، وتتضمن قيم الاعتدال، والوسطية، والتسامح السياسي والفكري، والقبول بالحق في الاختلاف.
السيناريو الرابع: يُطْلِق البعض على هذا السيناريو "القاطرة"، وتقوم فكرته على أساس أن التغيير في أحد جوانب النظام السياسي يقود إلى التغيير في بقية جوانبه ومكوناته، مثلما يحدث في حالة تشكيل البرلمان، وأسلوب الانتخابات، وعلاقاته بالسلطات الأخرى، ووظائفة، باعتبار أنّ البرلمان يمثل بوتقة الإصلاح السياسي، وقاطرة التحول الديمقراطي. وفي النهاية يشير المؤلف إلى أن أقرب السينارسوهات إلى التحقق هو "السيناريو الأول"؛ لأنه يمثل الخيار الأوسط بين بعض رؤى الإصلاحيين الجدد، والجزء الآخر من "الخط العام" للدولة الخليجية، بحيث يتم احتواء الضغوط الأمريكية على بعض الدول من ناحية الإرضاء الجزئي لمطالب التيارات الخليجية، الداعية إلى التغيير والإصلاح من ناحية أخرى


__________
المصدر: القاهرة: مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية

2007
 

 

 

 

الأفكار الواردة في الأوراق والمداخلات والتعقيبات لا تعبر عن رأي الموقع وإنما عن رأي أصحابها